حاجة ملحة

Girl

يُعتبر الاهتمام بالأطفال المتنقلين شاغلاً عالمياً. وتتضمن المخاطر التي يواجهها الأطفال المتنقلون الغرق في المعابر البحرية، الجفاف وسوء التغذية وجميع أشكال العنف وإساءة المعاملة بما فيها الاغتصاب والإتجار بالبشر والتهريب والاختطاف والاستغلال الجنسي والاقتصادي والإجرامي والقتل.

ويثير الضعف الشديد للقاصرين غير المصحوبين بذويهم والمنفصلين عنهم القلق بشكلٍ خاص، حيث يكونون أكثر عرضةً لأن تفشل جهود حمايتهم مقارنةً بأقرانهم المصحوبين بذويهم. ويبقى احتجاز القاصرين غير المصحوبين بذويهم والمنفصلين عنهم أيضاً مصدراً للقلق - في الحقيقة يُستخدم الاحتجاز في بعض البلدان كأحد أشكال "الرعاية البديلة". وتشمل آثار هذا الاحتجاز "ارتفاع معدلات الانتحار، ومحاولات الانتحار، وإيذاء الذات، والاضطرابات العقلية ومشاكل في النمو" [1]. أفاد مُقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أن الأطفال الموجودين في مراكز الهجرة قُيّدوا وكُمِموا وتعرضوا للضرب بالعصى والحرق بالسجائر والصعق بالكهرباء والاحتجاز في الحبس الانفرادي ما سبب لهم قلقاً وأذىً عقلياً شديداً" [2]. 

فضلاً عن ذلك، يتنقل الأطفال هرباً من مخاطر التعرض لإساءة المعاملة والعنف، بما في ذلك العنف الجنسي - ولكنهم يتحركون نحو هذه المخاطر [3]. ويمكن أن يتعرض الأطفال لمخاطر الاعتداء والاستغلال الجنسي في بلدهم الأصلي وفي الطريق عبر بلدان العبور وفي بلدان المقصد. وأقرت لجنة حقوق الطفل واللجنة المعنية بالعمال المهاجرين بأن حق الطفل في الحياة والبقاء بات مهدداً في أي مرحلة من مراحل الهجرة، وأشارتا بصفة خاصة إلى:
"إن الأطفال غير المصحوبين بذويهم والمفصولين عنهم قد يواجهون تهديدات إضافية ويتعرضون لمخاطر مثل العنف الجنسي والعنف المبني على النوع الاجتماعي وغير ذلك من أشكال العنف والاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي أو بقصد العمالة. وكثيراً ما يشهد الأطفال المسافرون مع أسرهم العنف ويتعرضون له. وفيما يمكن للهجرة أن تتيح فرصةً لتحسين ظروف المعيشية والهرب من الانتهاكات، إلا أن عمليات وإجراءات الهجرة قد تشكل مخاطرًا تتضمن الأذى الجسدي والصدمات النفسية والتهميش والتمييز وكره الأجانب والاستغلال الجنسي والاقتصادي وانفصال الأسرة وعمليات التفتيش والاحتجازالتي تجريها دوائرالهجرة "[4 ، التوكيد مضاف].

وسوف تستمر هذه المخاطر بدون توفير رعاية وحماية مناسبة للقاصرين غير المصحوبين بذويهم والمنفصلين عنهم - وتضمين أشكال للرعاية البديلة تلبي المصلحة الفضلى لكل طفل وظروفه ورغباته، وتتقرر بمشاركتهم الكاملة بالانسجام مع المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة للرعاية البديلة للأطفال (المبادئ التوجيهية). ويتطلب تنفيذ المبادئ التوجيهية إجراءات مكرسة لتحديد مصلحة الطفل الفضلى وتوفير مجموعة من خيارات الرعاية المناسبة بالإضافة إلى عملية تعاونية متعددة القطاعات ضمن الأنظمة الوطنية لحماية ورعاية الطفل. وتُعتبر خبرة جميع الأفراد والمهنيين الذين يكونون على تواصل مع القاصرين غير المصحوبين بذويهم والمنفصلين عنهم أمراً حيوياً من أجل تعزيز هذه الاستجابات. وهناك إجماع كبير بين أغلب أصحاب المصلحة حول الحاجة الملحّة لبناء معارف وكفاءات ومهارات هذه المجموعة المهمة من الأشخاص.

 المراجع

[1] الفريق العامل المشترك بين الوكالات (2016)، إنهاء احتجاز المهاجرين الأطفال. الفريق العامل المشترك بين الوكالات.
[2] نفس المرجع.
[3] الطفل يبقى طفلاً، الصفحة 14، 15
[4] التعليق العام المشترك رقم 3، الفقرة 40؛ انظر أيضاً، التعليق العام المشترك رقم 4 في القسم ح

 

e-max.it: your social media marketing partner